عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

333

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

( 101 ) سورة القارعة مكية ، وآيها ثمان آيات بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ( 8 ) فَأُمُّه هاوِيَةٌ ( 9 ) وما أَدْراكَ ما هِيَه ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 ) * ( الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ ) * * ( وما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ) * سبق بيانه في « الحاقة » . * ( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ) * في كثرتهم وذلتهم وانتشارهم واضطرابهم ، وانتصاب * ( يَوْمَ ) * بمضمر دلت عليه * ( الْقارِعَةُ ) * . * ( وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ) * كالصوف ذي الألوان . * ( الْمَنْفُوشِ ) * المندوف لتفرق أجزائها وتطايرها في الجو . * ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ) * بأن ترجحت مقادير أنواع حسناته . * ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ ) * في عيش . * ( راضِيَةٍ ) * ذات رضا أو مرضية . * ( وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ) * بأن لم يكن له حسنة يعبأ بها ، أو ترجحت سيئاته على حسناته . * ( فَأُمُّه هاوِيَةٌ ) * فمأواه النار المحرقة والهاوية من أسمائها ولذلك قال : * ( وَما أَدْراكَ ما هِيَه ) * * ( نارٌ حامِيَةٌ ) * ذات حمى . عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة القارعة ثقل اللَّه بها ميزانه يوم القيامة » .